السرخسي

196

المبسوط

شيئا من ذلك فان علمت أن ابتداء حيضها كأن يكون بالليل فعليها قضاء عشرين يوما لان أكثر ما فسد صومها فيه في الشهر عشرة وربما وافق ابتداء حيضها ابتداء القضاء فلا يجزيها صومها في عشرة أيام ثم يجزيها في عشرة أخرى فإذا صامت عشرين يوما خرجت مما عليها من القضاء بيقين وان علمت أن ابتداء حيضها كأن يكون بالنهار فعليها ان تصوم اثنين وعشرين يوما احتياطا لان أكثر ما فسد صومها فيه في الشهر أحد عشر يوما فان ابتداء الحيض إذا كان من عند طلوع الشمس فتمام عشرة أيام في مثل هذا الوقت من اليوم الحادي عشر فيفسد صومها فيه ثم عليها قضاء ضعف ذلك لجواز ان ابتداء القضاء وافق أول يوم من حيضها فلا يجزيها الصوم في أحد عشر ثم يجزيها في أحد عشر أخرى وان كانت لا تدرى ان ابتداء حيضها كأن يكون بالليل أو بالنهار فأكثر مشايخنا رحمهم الله تعالى يقولون يلزمها قضاء عشرين يوما لان الحيض لا يكون أكثر من عشرة وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقول تقضى اثنين وعشرين يوما لتوهم أن ابتداء حيضها كأن يكون بالنهار والاحتياط في باب العبادات واجب ويستوى ان قضت موصولا بالشهر أو مفصولا عنه وهذا كله إذا علمت أن دورها كأن يكون في كل شهر وإن لم تعرف ذلك أيضا فعليها الاخذ بالاحتياط فلا تفطر في شئ من الشهر وعليها ان كانت تعرف ان ابتداء حيضها كأن يكون بالليل قضاء خمسة عشر يوما لان من الجائزان حيضها كان عشرة وطهرها خمسة عشر يوما فإنما فسد صومها في خمسة عشر يوما إما عشرة من أول الشهر وخمسة من آخره أو خمسة من أول الشهر بقية حيضها وعشرة من آخر الشهر فإذا عرفنا ان عليها قضاء خمسة عشر يوما فاما ان تقضى موصولا بالشهر أو مفصولا عنه فان قضت موصولا فعليها ان تقضى خمسة وعشرين يوما لأنه إن كان فسد صومها من أول الشهر عشرة ومن آخر الشهر خمسة فيوم الفطر هو السادس من حيضها لا تصوم فيه ثم تصوم بعده تسعة عشر يوما فلا يجزيها في أربعة أيام بقية حيضها ثم يجزيها في خمسة عشر وإن كان إنما فسد من آخر الشهر عشرة فيوم الفطر أول يوم من طهرها لا تصوم فيه ثم يجزيها الصوم في أربعة عشر يوما ثم لا يجزيها في عشرة ثم يجزيها في يوم آخر فمن هذا الوجه عليها ان تصوم خمسة وعشرين يوما ومن الوجه الأول تسعة عشر فتحتاط وتصوم خمسة وعشرين وكذلك أن قضت مفصولا فإنما تقضى خمسة وعشرين يوما لتوهم ان ابتداء القضاء وافق أول يوم من حيضها فلا يجزيها الصوم في عشرة أيام ثم يجزيها في خمسة عشر